عبد المنعم الحفني

1247

موسوعة القرآن العظيم

3 - وفي قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 6 ) : قيل : نزلت في رؤساء اليهود ، ومنهم : حيىّ بن أخطب ، وكعب بن الأشرف ونظرائهما . وقيل : نزلت فيمن قتل يوم بدر من قادة الأحزاب ، والأول أصح . 4 - وفي قوله : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ قالُوا أَ نُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) : قيل : نزلت في المنافقين من أهل يثرب ، والسفهاء يعنون بهم أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : نزلت في شأن اليهود ، وفيمن آمن منهم ، كعبد اللّه بن سلام وأصحابه ، وهؤلاء عندهم هم الجهّال والخرقاء والسفهاء كما في الآية . 5 - وفي قوله : وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) : قيل : نزلت في عبد اللّه بن أبىّ وأصحابه ، فكانوا يلتقون بالمؤمنين كأبي بكر ، فيقول عبد اللّه بن أبي : مرحبا بالصدّيق ، ويقول في عمر : مرحبا بسيد بنى عدىّ ، وفي علىّ : مرحبا بابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وختنه ، سيد بني هاشم ، خلا رسول اللّه ، فإذا افترقوا عن المؤمنين قال لأصحابه : أرأيتم كيف فعلت ؟ فافعلوا كما فعلت ، فلما أخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما يضمره عبد اللّه بن أبىّ وأصحابه ، نزلت الآية . 6 - وفي قوله : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ ( 19 ) : قيل : هذه الآية نزلت في أحوال المنافقين ، تشبيها لها بما في الصيب من الظلمات والرعد والبرق والصواعق . 7 - وفي قوله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) : قيل : نزلت الآية في المشركين ، فإنهم لما سمعوا القرآن قالوا : ما يشبه هذا كلام اللّه ، وإنا لفى شك منه ، وفي الآية التي قبلها الدلالة على وحدانية اللّه وقدرته ، وفي هذه الآية الدلالة على نبوّة نبيّه ، ولهذا نزلت . 8 - وفي قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ( 26 ) : قيل : لما ضرب اللّه مثل الذي استوقد نارا ، ومثل الصيب من السماء للمنافقين ، قالوا : إن اللّه أعلى وأجل أن يضرب هذه الأمثال ، فنزلت الآية . وقيل : ضرب اللّه مثلا بالذباب : وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً ( 73 ) ( الحج ) ، وبالعنكبوت : كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً ( 41 ) ( العنكبوت ) ، فقالوا : إن اللّه أجلّ من أن يضرب المثل بهذه الحشرات ، فنزلت الآية . وقالت اليهود : ما يشبه هذا كلام اللّه ، فأنزل اللّه الآية .